أحمد عيسى بك

473

معجم الأطباء

أخذه في صحبته ولما توفى سعيد باشا وخلفه إسماعيل باشا أبقاه في مناصبه بالمستشفى والمدرسة وفي سنة 1290 ه نال الرتبة الأولى من الصنف الثاني وفي أواخر سنة 1292 ه انقطع عن العمل ولزم بيته ولم يعلم السبب في ذلك فلما كانت الحرب بين مصر والحبشة صحب الحملة المصرية التي وجهت إلى الحبشة برفقة الأمير حسن باشا نجل الخديوي إسماعيل باشا وأدى هناك أجل الخدم ثم عاجلته المنية ودفن هناك سنة 1293 ه الموافقة لسنة 1877 م ولم يعلم أحد مكان ضريحه وتضاربت فيه الأقوال ومنها ما رواه حضرة مصطفى أفندي صبري قمندان حملة طوكر إذ قال « بلغني من بعض الأحباش أن المرحوم الدكتور محمد على باشا البقلى قد أقيم له قبر ببلدة تسمى جراع بين عدوى وأسمرة إلا أنه أقرب إلى هذه من تلك وشيدت فوق القبر قبة عظيمة يزوره فيها الأحباش على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم تعظيما له وتخليدا لذكره » وكان رحمه اللّه حائزا للنشان المجيدى من الرتبة الثالثة ناله مكافأة له على جهاده في مقاومة الهواء الأصفر سنة 1865 م وله في الطب مؤلفات حسنة منها كتاب في العمليات الجراحية الكبرى سماه « غاية الفلاح في فن الجراح » طبع سنة 1864 م في جزئين وكتاب غرر النجاح في أعمال الجراح في الجراحة أيضا في مجلدين طبع سنة 1846 م وكتاب روضة النجاح الكبرى في العمليات الجراحية الصغرى طبع سنة 1843 م وله كتب أخرى غيرها لم تطبع أو لم يتم تأليفها وأصدر مجلة شهرية اسمها اليعسوب سنة 1865 م وكان يساعده في تحريرها الشيخ إبراهيم الدسوقي مصحح المطبعة الأميرية وهي أول مجلة طبية صدرت باللغة العربية وباشر تأليف قانون في الطب وقانون في الألفاظ الشرعية والمصطلحات السياسية ولم يتمهما وكان رحمه اللّه عاملا على بث العلوم والمعارف بين أبناء وطنه شفوقا بالفقراء طويل الأناة في علاجهم حسبة لا يلتمس منهم عليه أجرا ومما هو جدير بالذكر أن معظم الأساتذة وممن تولى رياسة المدرسة